منتدى رغد الوزان و ديمة بشار
مرحبا بك في منتديات رغد الوزان و ديمة بشار

مواضيع مشوقه : زهراء و رزان

صفحة 1 من اصل 2 1, 2  الصفحة التالية

اذهب الى الأسفل

مواضيع مشوقه : زهراء و رزان

مُساهمة من طرف دانه في السبت أغسطس 20, 2011 2:18 am

زهـــــراء و رزان
avatar
دانه
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 25/06/2011
الموقع : السعوديه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مواضيع مشوقه : زهراء و رزان

مُساهمة من طرف احبكم ديـومة ورغـودة في السبت أغسطس 20, 2011 2:25 am

عندنا قصص واسئلة ونكت والغاز واشياء حلوة بس اهم شي لاتبخلون بالردود احلى مافي الموضوع الردود




المشاركات في الموضوعّ\ دانة وزهورة محبة ديومة
avatar
احبكم ديـومة ورغـودة
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 220
تاريخ التسجيل : 27/07/2011
الموقع : البحرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مواضيع مشوقه : زهراء و رزان

مُساهمة من طرف احبكم ديـومة ورغـودة في السبت أغسطس 20, 2011 2:34 am

بنات اليوم جبت لكم قصة مؤثرة جدا بس قبل ما ابدي بقول شي ان اهم شي الردود ترى تعبت انا ودانة واحنى نجيب لكم مواضيع(لاتبخلون في الردود)
اخليكم ويا القصة

@@@ ياسر طفل التاسعه في الصف الرابع ابتدائي ( قصه والله حزينه)@@@
السلام عليكم والرحمه هذي قصه طفل اسمه ياسر حبيت انقلها لكم لكي
تعرفوا معاناه هذا الطفل

بسم الله الرحمن الرحيم
قصه حقيقية أوردها لكم من مصدرها
ولكن تذكر عندما تنزل دموعك أن لا تجعل أطفالك يعيشون نفس الطريق
ثلاثة أعوام هي تجربتي مع التدريس في مدرسة ابتدائية.. قد أنسى الكثير من أحداثها
وقصصها .. إلا قصة (ياسر) !
كان ياسر طفل التاسعة في الصف الرابع الابتدائي .. وكنت أعطيهم حصتينفي الأسبوع ... كان نحيل الجسم .. أراه دوماً شارد الذهن ..يغالبهالنعاس كثيراً .. كان شديد الإهمال في دراسته .. بل في لباسه وشعره ..
دفاتره كانت هي الأخرى تشتكي الإهمال والتمزق !
حاولت مراراً أن يعتني بنفسه ودراسته .. فلم أفلح كثيراً !
لم يجد معه ترغيب أو ترهيب ! ولا لوم أو تأنيب !
ذات يوم حضرت إلى المدرسة في الساعة السادسة قبل طابور الصباح بساعة كاملة تقريباً ..
كان يوماً شديد البرودة ..
فوجئت بمنظر لن أنســـاه
دخلت المدرسة فرأيت في زاوية من ساحتها طفلين صغيرين .. قد انزويا على بعضهما .
نظرت من بعيد فإذ بهما يلبسان ملابس بيضاء ..
لا تقي جسديهما النحيلة شدة البرد .. أسرعت إليهما دون تردد ..
وإذ بي ألمح ( ياسر ) يحتضن أخاه الأصغر ( أيمن ) الطالب في الصف الأول الابتدائي ..
ويجمع كفيه الصغيرين المتجمدين وينفخ فيهما بفمه ! ويفركهما بيديه !
منظر لا يمكن أن أصفه .. وشعور لا يمكن أن أترجمه !
دمعت عيناي من هذا المنظر المؤثر !
ناديته : ياسر .. ما الذي جاء بكما في هذا الوقت؟ ولماذا لم تلبسا لباساً يقيكما من البرد !
فازداد ياسر التصاقاً بأخيه ... ووارى عني عينيه البريئتين وهما تخفيان عني الكثير من المعاناة
والألم التي فضحتها دمعة لم أكن أتصورها !
ضممت الصغير إليّ .. فأبكاني برودة وجنتيه وتيبس يديه !
أمسكت بالصغيرين فأخذتهما معي إلى غرفة المكتبة ..
ادخلتهما .. وخلعت الجاكيت الذي ألبسه وألبسته الصغير !
أعدت على ياسر السؤال : ياسر .. ما الذي جاء بك إلى المدرسة في هذا الوقت المبكر !
ومن الذي أحضركما !؟
قال ببراءته : لا أدري ! السائق هو الذي أحضرنا !
قلت : ووالدك !
قال : والدي مسافر إلى المنطقة الشرقية والسائق هو الذي اعتاد على إحضارنا حتى بوجود أبي !
قلت : وأمــــك !
أمك يا ياسر .. كيف أخرجتكما بهذه الملابس الصيفية في هذا الوقت !؟
لم يجب ( ياسر ) وكأنني طعنته بسكين !
قال أيمن ( الصغير ) : ماما عند أخوالي !
قلت : ولماذا تركتكم .. ومنذ متى !؟
قال أيمن : من زمان .. من زمان !
قلت : ياسر .. هل صحيح ما يقول أيمن !؟
قال : نعم يا أستاذ من زمان أمي عند أخوالي .. أبوي طلقها ... وضربها .. وراحت وتركتنا ....وبدأ يبكي ويبكي !
هدأتهما .. وأنا أشعر بمرارة المعاناة وخشيت أن يفقدا الثقة في أمهما .. أو أبيهما !
قلت له : ولكن والدتك تحبكما .. أليس كذلك !؟
قال ياسر : إيه .. إيه .. إيه .. وأنا أحبها وأحبها وأحبها .. بس أبوي !! وزوجته !
ثم استرسل في البكاء !
قلت له : ما بهما ألا ترى أمك يا ياسر !؟
قال : لا .. لا .. أنا من زمان ما شفتها .. أنا يا أستاذ ولهان عليها مرة مرة !
قلت : ألا يسمح لك والدك بذهابك لها !؟
قال : كان يسمح بس من يوم تزوج ما عاد سمح لي !
قلت له : يا ياسر .. زوجت أبوك مثل أمك .. وهي تحبكم !
قاطعني ياسر : لا .. لا . يا أستاذ أمي أحلى .. هذي تضربنا ... ودايم تسب أمي عندنا !!
قلت له : ومن يتابعكما في الدراسة !؟
قال : ما فيه أحد يتابعنا .. وزوجة أبوي تقول له إنها تدرسنا !!
قلت : ومن يجهز ملابسكما وطعامكما ؟
قال : الخادمة .. وبعض الأيام أنا !!
لأن زوجة أبوي تمنعها وتخليها تغسل البيت !!
أو تروحها لأهلها !!
وأنا اللي أجهز ملابسي وملابس أيمن مثل اليوم !!
اغرورقت عيناي بالدموع .. فلم أعد أحتمل !!
حاولت رفع معنوياته .. فقلت : لكنك رجل ويعتمد عليك !!
قال : أنا ما أبي منها شيء !!
قلت : ولماذا لم تلبسا لبس شتوي في هذا اليوم ؟
قال : هي منعتني !!
قالت : خذ هذي الملابس وروحوا الآن للمدرسة .. وأخرجتني من الغرفة وأقفلتها !!!
قدم المعلمون والطلاب للمدرسة ..
قلت لياسر بعد أن أدركت عمق المعاناة والمأساة التي يعيشها مع أخيه : لا تخرجا للطابور ...وسأعود إليكما بعد قليل !!
خرجت من عندهما .. وأنا أشعر بألم يعتصر قلبي .. ويقطع فؤادي !!
ما ذنب الصغيرين !؟
ما الذي اقترفاه !؟
حتى يكونا ضحية خلاف أسري .. وطلاق .. وفراق !!
أين الرحمة !؟
أين الضمير !؟
أين الدين !؟
بل أين الإنسانية !؟
أسئلة وأسئلة ظلت حائرة في ذهني !!
سمعت عن قصص كثيرة مشابهة .. قرأت في بعض الكتب مثيلاً لها .. لكن كنت أتصور أن في ذلك نوع مبالغة حتى عايشت أحداثها !!
قررت أن تكون قضية ياسر وأيمن .. هي قضيتي !!
جمعت المعلومات عنهما .
وعن أسرة أمهما .. وعرفت أنها تسكن في الرياض !!
سألت المرشد الطلابي بالمدرسة عن والد ياسر وهل يراجعه !؟
أفادني أنه طالما كتب له واستدعاه .. فلم يجب !!
وأضاف : الغريب أن والدهما يحمل درجة الماجستير ..
قال عن ياسر : كان ياسر قمة في النظافة والاهتمام .. وفجأة تغيرت حالته من منتصف الصف
الثالث !!
عرفت فيما بعد أنه منذ وقع الطلاق !!
حاولت الاتصال بوالده .. فلم أفلح .. فهو كثير الأسفار والترحال ..
بعد جهد .. حصلت على هاتف أمه !!
استدعيت ياسر يوما إلى غرفتي وقلت له : ياسر لتعتبرني عمك أو والدك .. ولنحاول أن نصلح الأمور مع والدك .. ولتبدأ في الاهتمام بنفسك !!
نظر إليَّ ولم يجب وكأنه يستفسر عن المطلوب !!
قلت له : حتماً والدك يحبك .. ويريد لك الخير .. ولا بد أن يشعر بأنك تحبه .. ويلمس اهتمامك بنفسك وبأخيك وتحسنك في الدراسة أحد الأسباب !!
هزَّ رأسه موافقاً !!
قلت له : لنبدأ باهتمامك بواجباتك .. اجتهد في ذلك !!
قال : أنا ودي أحل واجباتي .. بس زوجة أبوي تخليني ما أحل !!
قلت : أبداً هذا غير معقول .. أنت تبالغ !!
قال : أنا ما أكذب هي دايم تخليني اشتغل في البيت وأنظف الحوش , , , !!
صدقوني .. كأني أقرأ قصة في كتاب !!
أو أتابع مسلسلة كتبت أحداثها من نسج الخيال !!
قلت : حاول أن لا تذهب للبيت إلا وقد قمت بحل ما تستطيع من واجباتك !!
رأيته .. خائفاً متردداً .. وإن كان لديه استعداد !!
قلت له ( محفزاً ) : ياسر لو تحسنت قليلاً سأعطيك مكافأة !!
هي أغلى مكافأة تتمناها !!
نظر إليَّ .. وكأنه يسأل عن ماهيتها !!
قلت : سأجعلك تكلم أمك بالهاتف من المدرسة !!
ما كنت أتصور أن يُحْدِثَ هذا الوعد ردة فعل كبيرة !!
لكنني فوجئت به يقوم ويقبل عليَّ مسرعاً .. ويقبض على يدي اليمنى ويقبلها وهو يقول :
تكف .. تكف .. يا أستاذ أنا ولهان على أمي !!
بس لا يدري أبوي !!
قلت له : ستكلمها بإذن الله شريطة أن تعدني أن تجتهد .. قال : أعدك !!
بدأ ياسر .. يهتم بنفسه وواجباته .. وساعدني في ذلك بقية المعلمين فكانوا يجعلونه يحل واجباته في حصص الفراغ ...
أو في حصة التربية الفنية ويساعدونه على ذلك !!
كان ذكياً سريع الحفظ .. فتحسن مستواه في أسبوع واحد !!!
( صدقوني نعم تغير في أسبوع واحد ) !!
استأذنت المدير يوماً أن نهاتف أم ياسر .. فوافق ..
اتصلت في الساعة العاشرة صباحاً .. فردت امرأة كبيرة السن ..
قلت لها : أم ياسر موجودة !!
قالت : ومن يريدها ؟

قلت : معلم ياسر !!

قالت : أنا جدته .. يا ولدي وش أخباره .. حسبي الله على اللي كان السبب .. حسبي الله على اللي حرمها منه !!

هدأتها قليلاً .. فعرفت منها بعض قصة معاناة ابنتها ( أم ياسر ) !!

قالت : لحظة أناديها ( تبي تطير من الفرح ) !!

جاءت أم ياسر المكلومة .. مسرعة .. حدثتني وهي تبكي !!

قالت : أستاذ .. وش أخبار ياسر طمني الله يطمنك بالجنة !!

قلت : ياسر بخير .. وعافية .. وهو مشتاق لك !!

قالت : وأنا .. فلم أعد أسمع إلا بكاءها .. ونشيجها !!

قالت وهي تحاول كتم العبرات : أستاذ ( طلبتك ) ودي أسمع صوته وصوت أيمن .. أنا من خمسة أشهر ما سمعت أصواتهم !!

لم أتمالك نفسي فدمعت عيناي !!

يا لله .. أين الرحمة ؟

أين حق الأم !؟

قلت : أبشري ستكلمينه وباستمرار .. لكن بودي أن تساعدينني في محاولة الرفع من مستواه .. شجعيه على الاجتهاد ... لنحاول تغييره .. لنبعث بذلك رسالة إلى والده !!!

قالت : والده !! ( الله يسامحه ) .. كنت له نعم الزوجة .. ولكن ما أقول إلا : الله يسامحه !!

ثم قالت : المهم .. ودي أكلمهم واسمع أصواتهم !!

قلت : حالاً .. لكن كما وعدتني .. لا تتحدثين في مشاكله مع زوجة أبيه أو أبيه !!

قالت : أبشر !

دعوت ياسر وأيمن إلى غرفة المدير وأغلقت الباب .. قلت : ياسر .. هذي أمك تريد أن تكلمك !

لم ينبت ببنت شفه .. أسرع إليَّ وأخذ السماعة من يدي وقال : أمي .. أمي .. أمي .. تحول الحديث إلى بكاء !

إذا اختلطت دموع في خدود ***** تبين من بكى ممن تباكا !

تركته .. يفرغ ألماً ملأ فؤاده .. وشوقاً سكن قلبه

حدثها .. خمسة عشر دقيقة

أما أيمن .. فكان حديثها معه قصة أخرى .. كان بكاء وصراخ من الطرفين !

ثم أخذتُ السماعة منهما .. وكأنني أقطع طرفاً من جسمي .. فقالت لي : سأدعو لك ليلاً ونهاراً .. لكن لا تحرمني من ياسر وأخيه !

ولا يعلم بذلك والدهما !

قلت : لن تحرمي من محادثتهم بعد اليوم !

وودعتها !

قلت لياسر بعد أن وضعت سماعة الهاتف : انصرف وهذه المكالمة مكافأة لك على اهتمامك الفترة الماضية .. وسأكررها لك إن اجتهدت أكثر !

عاد الصغير .. فقبَّل يدي .. وخرج وقد افترَّ عن ثغره الصغير ابتسامة فرح ورضى !

قال : أوعدك يا أستاذ أن اجتهد وأجتهد !

مضت الأيام وياسر من حسن إلى أحسن .. يتغلب على مشاكله شيئاً فشيئا .. رأيت فيه رجلاً يعتمد عليه !

في نهاية الفصل لأول ظهرت النتائج فإذا بياسر الذي اعتاد أن يكون ترتيبه بعد العشرين في فصل عدد طلابه ( 26 ) طالباً يحصل على الترتيب ( السابع ) !

دعوته .. إليَّ وقد أحضرت له ولأخيه هدية قيمة .. وقلت له : نتيجتك هذه هي رسالة إلى والدك .. ثم سلمته الهدية وشهادة تقدير على تحسنه .. وأرفقت بها رسالة مغلقة بعثتها لأبيه كتبتها كما لم أكتب رسالة من قبل .. كانت من عدة صفحات !
بعثتها .. ولم أعلم ما سيكون أثرها .. وقبولها !

خالفني البعض ممن استشرتهم وأيد البعض !

خشينا أن يشعر بالتدخل في خصوصياته !

ولكن الأمانة والمعاناة التي شعرت بها دعت إلى كل ما سبق !

ذهب ياسر .. يوم الأثنين بالشهادة والرسالة والهدية بعد أن أكدت عليه أن يضعها بيد والدة !
في صبيحة يوم الثلاثاء .. قدمت للمدرسة الساعة السابعة صباحاً .. وإذ بياسر قد لبس أجمل الملابس يمسك بيده رجلاً حسن الهيئة والهندام !

أسرع إليَّ ياسر .. وسلمت عليه .. وجذبني حتى يقبل رأسي !

وقال : أستاذ .. هذا أبوي .. هذا أبوي !

ليتكم رأيتم الفرحة في عيون الصغير .. ليتكم رأيتم الاعتزاز بوالده .. ليتكم معي لشعرتم بسعادة لا تدانيها سعادة !

أقبل الرجل فسلم عليّ .. وفاجأني برغبته تقبيل رأسي فأبيت فأقسم أن يفعل !

أردت الحديث معه فقال : أخي .. لا تزد جراحي جراح .. يكفيني ما سمعته من ياسر وأيمن عن معاناتهما مع ابنة عمي ( زوجتي ) !

نعم أنا الجاني والمجني عليه !

أنا الظالم والمظلوم !

فقط أعدك أن تتغير أحوال ياسر وأيمن وأن أعوضهما عما مضى !

بالفعل تغيرت أحوال ياسر وأيمن .. فأصبحا من المتفوقين ... وأصبحت زيارتهما لأمهما بشكل مستمر !

قال الأب وهو يودعني : ليتك تعتبر ياسر ابناً لك !!

قلت له : كم يشرفني أن يكون ياسر ولدي !!


اتمنى انها نالت اعجابكم وعرفتوا كيف عانى هذا الطفل الصغير واخوه

ردود Smile هههه
avatar
احبكم ديـومة ورغـودة
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 220
تاريخ التسجيل : 27/07/2011
الموقع : البحرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مواضيع مشوقه : زهراء و رزان

مُساهمة من طرف دانه في السبت أغسطس 20, 2011 2:39 am



اب يحكي لابنته قصة ولادتها


بعد يوم شاق من العمل .. طبعت آثاره على وجهي .. دخلت المنزل لأفرغ
غضبي واستيائي في صفع الباب صفعة قوية .. مما جعل والدتك تأتي مسرعة
لتعرف مصدر الصوت ..

وما أن رأتني حتى أطلقت ابتسامتها .. كم يدهشني سحــر تلك الابتسامة !! .. ففي لحظة واحدة مسحت كل تلك الملامح لترسم ابتسامة الرضا على شفتي ..

اتجهت للغرفة لأبدل ملابسي .. وذهبت هي للمطبخ ..

وبعد أن جلسنا على الطاولة .. أحسست بعينيها وكأنها تريد أن تقول شيئاً .. عرفت بعد
ذلك بأنها حامل .. لم أصدقها .. طلبت منها أن تعيد ما قالته .. أردت أن أحملها وأطير بها
.. الدنيا كلها لم تسع فرحتي .. سأصبح أبا أخيراً .

طلبت منها أن لا تخرج من البيت .. وتقلل من حركتها .. ومع مرور الأيام بدأت بطنها تكبر
وتكبر .. كانت تقول لي بأنها تحس بك تتحركين في أحشائها .. وتشتكي أحياناً من ركلاتك
.. تتحدث إليك كما لو كنت تسمعين وتفهمين ..

كانت عندما تستيقظ في الصباح تتحسس بطنها .. وتسألك كيف كان منامك ..
وفي المساء كانت تجلس بجانبي وتضع رأسها على صدري .. وتتنهد قائلة
: كم أشعر بالراحة وأنا إلى جانبك ..
يا إلهي كم أشتاق لرأسها الصغير على صدري .. كم أشتاق لوالدتك ..
كنت أتحسس بطنها بيدي وأتحدث معك .. كنا نخطط مستقبلك معاً ..

لا زلت أذكر ذلك اليوم الذي أخبرتها فيه الطبيبة بأن الجنين
أنثى .. كانت فرحتها لا توصف .. أصبحت تحلم بأول يوم لك في
المدرسة .. وأنها ستمشط شعرك .. وتضع لك تلك الشرائط الملونة .. وتلبسك
المريول المدرسي .. وتجهز فطورك .. وبدأ خيالها يتسع أفقه .. فأصبحت
تحلم بيوم عرسك .. أذكر يومها بأني ضحكتُ حتى غضبت مني .. !!

وكل يوم على هذا الحال .. وفي الشهور الأخيرة من الحمل .. ازداد حجم بطنها .. أصبحت
حركتها ثقيلة .. وتبدلت الأحلام بكوابيس الخوف من الولادة .. كنت أخبرها بأني سأبقى إلى
جانبها .. وأذكرها بأحلامنا لتسكن الطمأنينة في قلبها وتنزع الخوف ..

كان شيئاً بداخلها يقول لها بأنها لن تخرج منها .. ذاك الإحساس اللعين الذي أرق
منامها .. عجزت عن تخليصها منه ..

وفي ذلك اليوم .. وبالتحديد عند غــروب الشمس .. بدأت آلام المخاض تغير
لون وجهها .. ارتبكت حين رأيتها في ذلك المنظر .. حملتها بين ذراعي ..
وذهبت بها إلى المستشفى .. وضعتها بيدي على السرير .. والممرضات يدفعنها
لغرفة الولادة .. كنت أرى الخوف في عينيها .. قلت لها : لا تخافي ستكونين بخير .. سأكون
إلى جانبك ..

كان في تلك الغرفة جيش من الممرضين والأطباء .. كنت أمسح دموعها ..
وأمسح قطرات العرق من على جبينها .. كانت تصرخ تارة وتبكي تارة أخرى ..
لم أستطع تحمل رؤيتها تتألم .. أردت أن أخرج من الغرفة .. ولكنها كانت تمسك بيدي بقوة ..

لجأت إلى الله بالدعاء بصوت عال .. وأقرأ آيات من القرآن .. وبعد ساعات
أطلقت أول صرخة .. تلك الصرخة التي أعادت لي ولوالدتك الحياة من جديد .. أحسست
وأنتِ تخرجين لهذه الدنيا وكأن الشمس قد أشرقت في الليل ..

أصبحت أردد الحمد لله .. الحمد لله .. بأعلى صوتي .. وما أن وضعوك على صدر
والدتك مسحت بيديها المرتجفتين على رأسك الصغير .. كانت دموع الفرح تغسل
دموع القلق والخرف ..

صرخت إحدى الممرضات .. " نزيف .. نزيف .. بدأت تنزف " .. فقدت بعدها الوعي .. كانت
صرختها تلك كالصاعقة التي نزلت على قلبي .. وحطمت فرحتي .. أعلنت حالة الطوارئ
في الغرفة .. وتجمع الأطباء لوقف النزيف .. طلبوا مني أن أخرج .. ولكني أصررت
على البقاء بجانبها .. ولن أخرج إلا معها ..

وبعد دقائق .. أحسست ببرودة أناملها .. شخصت عيناها .. انسحب اللون من
وجهها .. غابت تقلصات الألم ليحل محلها استرخاء لا مبال ..

وبحركة سريعة .. التفت إليَّ الطبيب .. نكس رأسه .. وكل الممرضات تهربن من نظراتي ..

يـا بنيـتـي .. كيف لي أن أصف لك كيف يفقد الإنسان شخصاً مثل والدتك .. كيف لي
أن أصف تلك المشاعر التي خالجتني حين دخلت المنزل وأنا أحملك لأجد كل قطعة من
الأثاث تسألني عن والدتك .. وكأني أحس بالجدران تكاد تنطق لتسألني عنها .. كيف
لي أن أعود من غيرها !! ..

يا صـغيـرتـي .. لكم تمزق قلبي وأنا أراك تتعلمين الكلام ليكون اسم والدتك أول ما
ينطق به لسانك .. كم من رحلة عمل ألغيتها من أجلك .. وكم من اجتماع تأجل
حتى أبقى إلى جانبك ..

لقد رحلت والدتك .. وتركتنا وحيدين .. تركتك لي طفلة رضيعة لم يتم عمرك ساعات ..

يـا إلـهــي .. ما أسرع عجلة الزمن .. ها هو اليوم هو أول يوم لك بالمدرسة
.. وما أصعبه من يوم حين طلبوا من كل طالبة أن تحضر ومعها والدتها
لحفل التعارف بين الأمهات ..

أراك تكبرين وذكراها تكبر معك .. لم أستطع حتى مجرد التفكير بغيرها .. كنت أحس
بروحها تحوم حول المنزل .. وحول غرفتك .. أراها في عينيك عندما تنظرين إلي
.. وفي شفتيك حين تتحدثين .. وفي كل ركن من أركان المنزل ..

ولكن الحمد لله .. لقد اجتزنا هذا الابتلاء ولا نسأل الله سوى الصبر .. وأن
يمنحنا من القوة مما يساعدنا على إكمال مشوارنا ..

والدتـك يا صـغيـرتي .. رحلت .. لتبقى في ذاكرتنا أنا وأنتِ ..

ولاتحرموني من ردودكم
تحياتي
avatar
دانه
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 25/06/2011
الموقع : السعوديه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مواضيع مشوقه : زهراء و رزان

مُساهمة من طرف دانه في السبت أغسطس 20, 2011 2:44 am

شجرةُ الأحلامِ
جَلستْ أمُ باسم تقرأُ الرسالةَ التي وصلت للتوِّ من
زَوجها حسان، وإلى جوارِها ولدها
باسم الَّذي أخذَ يُراقبُها بعينيه. لا شكَ في أنَّ كلمات
الرسالةِ تحملُ التحيةَ والمحبةَ
والشوقَ من الأبِ الغائبِ منذُ أكثرَ من خمسِ سنوات
ولأنَّ الأم تدركُ ما يشغلُ بالَ ولدها الأخرس
فقد كانت تقرأ الرسالةَ وتمسحُ بحنانٍ على شعره
وحين انتهت من القراءةِ نظرتْ إليه
وأَشارتْ بيدها ما يعني أنَّ والدهُ سيعودُ إن شاءَ الله
ضمتهُ إلى صدرها وبكتْ. أَعطتهُ الرسالةَ ليقرأَها فأخذَهَا ودخلَ غرفتَهُ.
مسحتْ الأمُ دموعَها وهي تسرعُ نحوَ البابِ لتفتحهُ بعد أنْ سمعتِ الجرسَ يرنُّ.
إنها صديقتُها ميساء جاءتْ لزيارتِها. جلستا، وسألتها الصديقةُ: ما بكِ يا أم باسم؟ فردتْ: ولدي باسم
أشعرُ بحزنِهِ الدائم بسببِ غيابِ والدِهِ. يرى اهتمامَ الآباءِ بأبنائِهم فيسألني بالإشارةِ: متى يعودُ أبي
ولماذا أنا أخرس؟ وأجيبه بالإشارة أيضاً: والِدُكَ سافرَ ليعملَ وإصابتكَ بالخرس هي إرادة الله
كما أُحاولُ أن أوضح لـه أنَّ العلمَ يتطورُ، وقد يستطيعُ يوماً معالجةَ حالتهِ. باسمُ ذكيٌّ وحساس
قالت ميساءُ: طالَ غيابُ زوجكِ. عليهِ أن يعود ليشاركَ في تحملِ مسؤوليةِ ورعايةِ ولدكما
تابعتْ أمُّ باسم: رسالتُه التي وصلَتْني قبلَ قليل تؤكدُ أنَّه سيعودُ بعد عامٍ‏
ميساء: كانَ عليكِ أن تأخُذي ولدكِ وتسافري‏ مع زوجكِ
أم باسم: حاولَ حسانُ كثيراً، إلا أنني لا أحتملُ مجرَّدَ التفكير بالسفر
ميساء: وكيفَ ترينَ استجابةَ باسم للتعلمِ في المدرسةِ
أم باسم: أصبحَ يجيدُ القراءةَ والكتابةَ، ويتابعُ قصصَ ومجلاتِ الأطفالِ
ومنذُ أيامٍ كتبَ لي أنَّهُ سيُصبحُ كاتباً في المستقبل. قطعَ حديثَهُما صوتُ جرسِ الباب
هذه المرة كانَ أصدقاءُ باسم (رافع ونجيب وسعد) رحبتْ بهم ودعتْهُم للدخول
إلا أنهم شَكروها، وَرَجوها أن تُرسلَ باسم ليخرُجُوا سوّيةً للعبِ
وبعدَ أن انضمَّ إليهِم غادروا وعادتِ الأمُّ إِلى صَديقتِها‏
ميساء: ربَّما كانَ من الأفضلِ أنْ تُرسلي باسم إلى مدرسةِ الصّمِ والبكم
أم باسم: لا توجد في قريتِنا مدرسةٌ متخصصةٌ لهم، ولا يمكن أَن أُرسلَهُ إلى المدينة
ثمَّ إنهُ يتعلمُ هنا، فكما قلتُ لكِ هو طفلٌ ذكيٌ، وأصدقاؤُه الثلاثةُ الذين حَضروا الآنَ يحبونَه
وهو يحبُّهُم. إنهم يتعلمونَ في صفٍ واحدٍ، ويلعبونَ سويةً لقد تخلّوا عن
صديقٍ آخرَ لهم لأنهُ سَخرَ من باسم، رغمَ أنَّ ولدي رجاهُم بالإشارةِ أن يسامِحُوه
إنهم يخرجونَ للعبِ في الحديقةِ قربَ بيتنا مُصطحبينَ معهُم أوراقاً
وأقلاماً وذلك بعدَ أن يُتمُوا واجباتِهم المدرسيةَ‏
ميساء: وُجودُ الأصدقاء والأحبة خيرُ تعويضٍ ومواساةٍ‏
في الحديقةِ، كانَ الأصدقاءُ الأربعةُ (باسم ورافع ونجيب وسعد) يَجلسونَ قربَ شجرةٍ زيتونٍ
خضراءَ فتيةٍ بعدَ أن مارسُوا ألعابَهم البَسِيطةَ التي ابتكرَ أغلبَها باسمُ وقد اعتادُوا أَن يُمضوا
بعضَ الوقتِ في أحاديثَ شتَّى تتعلقُ بالمدرسةِ، بمعلميهِم وبرفاقِهم، بِأَحلامِهم
الأحلامُ التي لا يملّونَ الحديثَ عنها. ويُرفق الأصدقاءُ أحاديثَهم بإشاراتٍ ليتمكنَ
باسمُ مِنْ فهمها، وأحياناً يكتبونَ حِواراً على أوارقِهِم. وباسمُ الطفلُ الذكيُّ
الذي أتمَّ العاشرةَ من عمرِه يُدركُ الكثيرَ من أحاديثِهم عبرَ حركاتِ الشفاهِ‏
كتبَ سعدُ: إننا نتحدثُ كثيراً عن أَحلامِنا
ضحكَ وكتبَ نجيبُ: لا أحدَ يعرفُ بأَحلامِنا إلا نحنُ وهذهِ الزيتونةُ الخضراءُ
ورافعُ كتبَ: حديثنا الدائم عنِ الأحلامِ يَجعلُنا نصمّمُ على تحقيقِ ما نستطيعُ مِنها‏
وكتبَ باسم: أحلامُنا ستكبُرُ كما تكبُر وتنمو هذه الشجرة. ما رأيكُم أن نُسمِّي شجرةَ الزيتونِ
الخضراء التي نُحبها شجرةَ الأحلامِ ويختارُ كلُّ منا غُصناً من أغصانِها ويكتبَ أحلامَهُ
على ورقةٍ ويخبّئَ هذه الورقةَ على الغصنِ الذي اختارَهُ وكلما كبرتِ الشجرةُ تكبُرُ أحلامنا‏
هتفَ نجيبُ وسعدُ ورافعُ: شجرةُ الأحلام! هذا رائعٌ. ستكونُ أغلى شجرةٍ على قلوبِنا
بعدَها فكَر سعدُ وكتبَ: وإذا هطلَ المطرُ وبللَ أوراقَ أحلامِنا؟‏
ردَ عليه رافعُ كتابةً: نعيدُ كتابتَها من جديد.‏
كتبَ باسمُ: حينَ يهطلُ المطرُ هذا يعني أنَّ الشجرةَ ستنمو
وأحلامُنا ستكبرُ. وكل حلمٍ يتحقق سنرسمُ إلى جانبهِ ابتسامة‏
نجيبُ قالَ وكتبَ: ليتركَ كلُّ منا ورقةً بيضاءَ ليُضيفَ عَلَيها أحلاماً جديدةً
ومع سعادتِهم بالفكرةِ كانَ الأصدقاءُ الأربعةُ يقفونَ، ويُمسكُ كلٌ منهم بيدِ الآخر مشكلين حلَقَةً
وهُم يغنونَ ويَمْرحونَ والابتساماتُ تزيِّنُ وجوهَهم وباسمُ يحركُ شفتيه كأنّما يُشاركُ أصدقاءَه الغناءَ
وبعدَ قليلٍ جلسَ كلٌّ مِنهم وأمسكَ بقلمِه وأخذَ يكتبُ أحلامَهُ. حينَ عادَ باسمُ إلى البيت
لفتَ انتباهَ والدته سعادة تهللَ بها وجهُهُ. سألتْهُ بإشارَتِها وابتسامَتِها، فكتبَ لها عن شجرةِ الأحلامِ
ومنْ كلماتِهِ التي كتبَها شعرتْ أنهُ يعيشُ لحظةَ الفرحِ الكُبرى في حياتِهِ
وتوالتِ الأيامُ، وهَطلَ مطرٌ، وكُتِبَتِ الأحلامُ على أوراقٍ كثيرةٍ
وانضمَّ إلى الأصدقاءِ الأربعة صديقٌ جديدٌ هو عمار يماثلُهم سناً وفي صفهم ذاته
ويكاد يتفوقُ على الجميعِ باجتهادِه. غيرَ أن شللَ الأطفالِ تسببَ
في ضمورِ عضلاتِ رجلَيه وحدَّ من قُدرتِهِ على الحركة‏
أم باسم تلقَتْ رسائلَ أُخرى، ومَع كلِّ رسالةٍ كانتِ الابتسامةُ تكبُر
فالغائبُ سيعودُ قريباً.. ما هي إلا أيام وأحدُ أحلامِ باسم التي سطَّرها وحَمَلَتْها شجرةُ
الأحلامِ سيتحققُ. ومَع إطلالةِ صبحٍ جديدٍ أيقظَتْ أم باسم ولدها وإِشاراتها جعلتهُ يُدركُ
أنَّ عليهِ الاستعداد للانطلاقِ نحوَ المدينةِ، ثم إلى المطارِ لاستقبالِ والدِهِ الحبيب العائد
في المطارِ ابتساماتُ لقاءٍ، ودموعُ وداعٍ. كانت عينا باسم تجوبانِ أرجاءَ المطارِ
وأمه تقفُ إلى جوارِهِ. فجأةً: رَبتت على كتفهِ وأشارتْ بفرحٍ كبيرٍ نحوَ بوابةِ العبور
حيثُ كانَ أبو باسم يحملُ حقيبةً صغيرةً بيدِهِ ويتقدمُ نحوهما
أسرعَ باسمُ يستقبلُ والدَهُ الذي احتضنَهُ بحنانٍ غامرٍ. طالَ عناقَهُما حتى
تدخلتِ الأمُّ مرحبةً بزوجِها وبعدَ قليلٍ انطلقتْ بهم سيارةُ أجرةٍ نحو قريتِهم البعيدة
بدأَ أهلُ القريةِ يتوافدون إلى بيتِ أبي باسم مهنئين بالسلامةِ، وباسمُ أمضى معظَم
وقتهِ إلى يسار والدهِ وبسمتُهُ تحكي لكلِّ من يراهُ مدى سعادته، بينَما كانتْ أمُّ
باسم منهمكةً بإعدادِ الضيافةِ للزوارِ، نظرَ باسمُ إلى الساعة. إنها الرابعةَ عصراً
قبّلَ والدَهُ وأشارَ إليه ما يعني أنه سيخرُجُ للعبِ مع رفاقِه.لم يدركْ والدُه ماذا يقصدُ
لكنَّ الأم ابتسمت وأشارتْ ما فَهمَ الولدُ منهُ أنَّ بإمكانِه الخروج وأَخذتْ تَحكي لزوجها
عن صداقةِ باسم ورفاقِه وموعدِ لعبهم والفرح الذي يحتلُّ كيانها كلما رأتْ سعادةَ ولدِها بأصدقائِه
فَهُمْ جعلوهُ يعيشُ حياةً طبيعةً متناسياً أمرَ الإعاقةِ التي ألمتْ بهِ، وأكثر من ذلك فهمْ يُشعروهُ
بحاجتِهم لوجودهِ بينَهُم. أبدى الأبُ ارتياحَهُ لما سَمِعَ، ولكنّهُ قال: بكلِّ أسفٍ الكثيرُ من هذهِ الأمور
ستتغيرُ بعدَ انتقالِنا للسكنِ في المدينةِ. استغربتِ الأمُّ قولَ زوجِها
إلا أنَّ جرسَ البابِ قطعَ دَهْشتها، فأجلَّتْ بحثَ الأمرِ.‏
وفي الحديقةِ قربَ شجرةٍ الزيتون الخضراء الفتية كانَ الأصدقاءُ الخمسةُ يجتمعونَ
والفرحةُ باديةٌ على وجوهِهِم. إنَّها الفرحةُ بتحقُّقِ أحدِ أحلامِ صديقِهم باسم الذي أحضر
َ ورقةَ أحلامِهِ منَ الشجرةِ ورسَمَ بجوارِ حُلمهِ الأول ابتسامة. صفقَ الأصدقاءُ، وباسمُ فتحَ
يديهِ متضرِّعاً ـ دونما حديثٍ ـ أن تتحققَ أحلامُ أصدقائِهِ أيضاً. ومن إشاراتِ باسم فهم الأصدقاءُ
أن عليهمِ مرافقتَهُ ليسلِّموا على والدِهِ فانطلَقُوا فرحينَ
وفي البيتِ استقبلَهُم الأبُ ورحَّبَ بهم
وقدمتِ الأمُّ لهُم الضيافةَ غيرَ أنَّ اضطراباً لم يلحْظهُ باسمُ من قبل بدا على
وجهِ أمهِ وحينَ أشارَ إِليها: ما الأمرُ؟ رَبَتتْ على كتفهِ وأشارتْ: لا شَيء.‏
جلسَ أبو باسم وزوجتُهُ وابنهما مساءً. كانَ الولدُ يشيرُ بحركاتِ يَديه ووالداهُ منتبهان جَيداً وعلى
كلٍّ منْ وجوهِ الثلاثةِ ابتسامةً. فسَّرتِ الأمُّ ما فهمتْهُ من إشاراتِ ولدها. إِنهُ اجتهَد كثيراً بفضلِ أمّه
وأصدقائِه، ومعلمُه يحبُّه كثيراً ويشجعُه، وهو مصممٌ أن يكونَ في المستقبلِ كاتبا
ثم إنَّ أصدقاءه يفعلونَ دائماً ما يقولُ لهم. بعد أن أنهتِ الأمُّ تفسيرَ إشاراتِ ولدِها
تابعتْ: ماذا كنتَ تعني حين قلتَ: إنَّ الكثيرَ من الأمورِ ستتغير‏
أجابَها: آن لنا أن نرحلَ من هذهِ القريةِ النائيةِ. في المدينةِ كلُّ ما يمكنُ
أن يحتاجَهُ المرءُ من خدماتٍ، ثم إن مجالاتِ العملِ فيها أكبر، وسيلتحقُ باسمُ
بمدرسةِ الصمِّ والبكمِ ويتعلمُ فيها. أنتِ تعلمين أنني أحضرتُ
مالاً وفيراً يمكّننا من تحقيقِ حياةٍ رغيدةٍ هناك
قالت أم باسم: أرى أنك اتخذتَ قراراً ولم تسألنا. نحنُ لا نريدُ سكنَ المدينةِ
الخدماتُ متوافرةُ هنا بصورةٍ جيدةٍ، والمدرسةُ في القريةِ تتكفلُ بتعليمِ ولدِنا باسم‏
أما عن مجالاتِ العملِ فيمكنُكَ استثمارُ أموالِكَ في الزراعةِ أو في أيِّ مشروعٍ آخر هنا
ثمَّ إن السعادةَ التي يحياها باسمُ هنا لن تُعوضَ لـهُ في أي مكانٍ آخر
حسان: أَعلمُ أنكُما تحبانِ القريةَ، ولكن ستعتادانِ الحياةَ في المدينةِ أيضاً وستجدانِ الفرقَ الكبيرَ
بعدَ انتقالنا. لقد اتخذتُ قراري وانتهى الأمر. تعبتُ في الغربةِ ولن أضيّع ما جنيَته هنا
كان باسمُ يراقبُ ما يدور بين والديهِ. صحيحُ أنهُ لم يفهم كل ما دار ولكنَّه أدركَ أن ثمةَ
خلافاً سيؤثرُ على صفوِ حياتِهم. وقفَ وعلى وجههِ علائمُ قلقٍ وحزنٍ، ثم اتجهَ نحوَ غرفةِ نومِه
صباحَ اليومِ التالي اتجهَ الأبُ إلى المدينةِ لشراءِ مسكنٍ مناسبٍ، ولقاءِ صديقه
المحامي عادل للتفكيرِ في مجالٍ يمكنّهُ من استثمارِ أموالِه
بينما أعدتِ الأمُّ طعامَ الفطورِ لولدِها. على مائدةِ الطعام
لاحظَ باسمُ حزنَ أمهِ فأشارَ إليها بيدِهِ
مُستفسراً وأخذَتْ تُشيرُ أن والدَهُ قررَ اصطحابَهُما للسكنِ في المدينة حيثُ الخدماتُ والعمل
والمدرسةُ المناسبةُ. حاولت إقناعَ وَلدها بما لم تَقتنعْ نفسَها به
ولكنَّها فشلتْ وهاهي علاماتُ الغضبِ تبدو جليةً على وجهِ باسم
أشارَ أنه لن يغادرَ القريةَ، وحينَ أكدتْ بالإشارةِ أن والدَهُ مصممٌ على ذلك
دخلَ غرفتهُ وما خرجَ منها إلى أنْ حانَ موعدُ لقاءِ الأصدقاء
عندَ الساعة الرابعة عصرا
وقربَ شجرةِ الأحلامِ اجتمعَ الأصدقاءُ الخمسةُ. كتبَ باسمُ أنَّ والدَهُ مصمّم على الرحيلِ
فسأل رافع: ما الذي يمكننا فعلَه
قال وكتبَ نجيبُ: نزورُ أبا باسم، ونحاولُ إقناعَهُ بالبقاءِ هنا. هزَّ باسمُ رأسَهُ يائسا
فهو أدركَ أنَّ والدَتهُ بذلْتُ جهداً في هذا السبيلِ ولم تفلحْ‏
أشارَ سعدُ: سنحاول. ومساءً، حينَ عادَ الأبُ من المدينةِ
واجَهَ الأصدقاءَ الخمسةَ عند باب البيتِ
ابتسمَ، فحدثُوهُ راجينَ أن يُلغيَ فكرَة السفرِ. فتبدلتْ علائمُ وجهِهِ من ابتسامةٍ إلى غضبٍ
وصرخَ: ما كان ينقصُني إلا تدخلّ الصغارِ في حياتي. طأطأ الأصدقاءُ رؤوسهُم
وغادَروا المكانَ. حاولَ باسمُ مرافقتهم إلا أنَّ والدَهُ أمسكَ بيدهِ
وشدَّهُ إلى الداخلِ رأتْ أمُّ باسم المشهدَ
وقد سمعتْ صراخَ زوجِها فأدركتْ ما حَصَلَ. قالتْ لـهُ: ما كانَ عليكَ أن تعامِلَهمُ بهذه القسوة
إنهم أصدقاءُ باسم الأوفياءُ
ردَّ أبو باسم: لا أريدُ أن أسمعَ مَن يحاولُ تعديلَ قراري. سفرنا إلى المدينة سيكون
بعد ثلاثةِ أيامٍ فقد اشتريتُ مسكناً واتفقتُ مع صديقي عادل على إقامة مشروعٍ تجاريٍ مناسبٍ
أفلتَ باسمُ من يدِ والدهِ واتجهَ نحو غرفتهِ حزيناً
فتابعتْ أمُّ باسم: إنكَ لا تهتمُ بمشاعرِ ولدنا الذي أحببْتُ أن أقدمَ كلَّ ما أستطيعُ لإسعاده
وفرحتُ وأنا أراقبُ تآلفَهُ وانسجامَهُ مع أصدقائه‏
قالَ حسانُ: ما أفعلهُ هوَ في مصلحتهِ أيضاً، فمدرسةُ الصم والبكمِ ستعلِّمُه ما تعجزُ
مدرسةُ القريةِ عنه. توقفَ الحوارَ عندَ هذا الحدِ، فالأبُ العائدُ منَ
المدينةِ متعبٌ وعلى الأمِّ أن تهيئ لـهُ طعامَ العشاءِ
وفي اليوم التالي وقربَ شجرةِ الأحلامِ وقفَ سعدُ ونجيبُ ورافعُ وعمارُ
قالَ سعدُ: أرى أنَّ الحلمَ الذي تحققَ سيسببُ لنا الحزنَ
تابعَ نجيبُ: بما أنَّ أمرَ السفرِ مؤكد فلنتحدثْ إلى صديقِنا باسم عن جمالِ الحياةِ الجديدةِ التي سيعيشُها
لنحاولَ مواساته ما استطْعنا. لنخبَرُه أننا سنبقَى أصدقاءَهُ المخلصين وسنكتُب لـهُ الكثيرَ من الرسائلِ
وعامرُ قال: لماذا يريدُ أهلنا أن نعيشَ حياةً مختلفةً؟ نحنُ مع أصدقائِنا وأَحبتِنا نستطيعُ
أن نكوَن مثل كلِّ الناسِ. إنني أنسى إصابتي بالشللِ وأنا بينكُم
وعندَ بابِ الحديقةِ بدا باسمُ يتقدمُ وعلاماتُ حُزنهِ جلَيةً. أسرعَ الأصدقاءُ الأربعةُ نحوَهُ
أشارَ إليهم أن يومين يفصلانه عن السفرِ إلى المدينة ولنْ يتمكَن من لقائِهم بعدَ اليومِ وعندما
بدأ الأصدقاءُ يشيرونَ بأيديهم ما يُوحي أنَّ المدينةَ جميلة وأنهُم سَمِعُوا الكثيرَ عنها كانَ باسمُ
شارداً. ومع محاولاتِهم رَسم الابتسامةِ على وجهِه إلا أنه ظلَّ كئيبا
وقبلَ أن ينقضي وقت لقاءِ الأصدقاءِ انطلقَ الخمسةُ نحوَ أغصانِ شجرةِ الأحلام
وأحضرَ كلٌّ منهُم ورقةَ أحلامهِ ليضيف حلماً جديداً إشاراتُ باسم أوضحت لأصدقائه
رغبته أن تبقى ورقةُ أحلامهِ وغصنُ أحلامِه بانتظارِ عودتِه
بعدَ قليلٍ كانت الدموعُ تُعبّرُ بوضوحٍِ تامٍ عن حالةِ الحزنِ التي سبَّبها قرارُ والدِ باسم
وانطلقَ كلُّ منَ الأصدقاءِ الخمسة نحوَ منزلِ أسرتهِ كئيباً. إنَّهُ حزنُ الوداع‏
حينَ كانَ سائقُ السيارةِ يهمّ بالانطلاقِ كانَ الكثيرُ من أهلِ القريةِ يلوحونَ تلويحةَ
الوداعِ لأسرةِ حسان، ومعلمُ باسم أحضرَ تلاميذَهُ رفاق باسم ليقولوا لـه
بابتساماتٍ ودموعٍ: معَ السلامةِ.. إلى اللقاءِ يا باسم. وتابَعُوا جَميعاً السيارةَ
بعيونِهم حتى أخْفتها الطريقُ. أصدقاءُ باسم (نجيبُ وسعدُ ورافعُ وعمارُ) اتجَهُوا نحوَ
شجرةِ الأحلامِ. لم يلعبوا هذهِ المرة، إنما وَقَفوا قُربَ غصنِ أحلامِ باسم
وبعدَ قليلٍ عادَ كلٌّ منهُم إلى منزلِ أسرتِه
وتمضي الأيام.. مرَّ أسبوعٌ على وجودِ أسرةِ حسان في المدينة
والابتسامةُ لا زالت غائبة عن وجوهِهم. رغمَ أن حسان اصطحَب زوَجتَهُ وولدَهُ لمشاهدةِ
معالمِ المدينةِ الجميلةِ، والتعرُّفِ على مدرسةِ الصمِ والبكم القريبةِ من منزلهم الجديد
لكنَّ حزنَ باسم أثارَ قلقَ والديهِ. حاولتْ أمه أن تصَحَبُهَ للقيام بزيارة إلى السوق ورفضَ
وحاولَ والدُهُ ثانيةً دون جدوى، وباسم بقيَ حبيسَ غرفتِهِ. وصباحَ اليوم التاسعِ استيقظَ حسانُ وزوجتُه
أُصيبا بالذهولِ فسريرُ باسم فارغٌ. لقد اختفى. انطلقَ الوالدانِ في رحلةِ البحثِ التي طالت كلَّ الأماكنِ القريبة
ثمَّ شملتِ المشافي وأقسامَ الشرطةِ ولم يظفرْ أحدهما به، فعادت الأمُ وتبعها الأبُ
واليأسُ بادٍ على وجههِ. أطرقَ قليلاً ثم قالَ: سنعلنُ عبرَ وسائلِ الإعلامِ عن فقدانِ ولدنا
فهزتِ الأمُّ رأسَها ثم قالت: تُرى هل بمقدورهِ العودة إلى القرية؟ ردَّ حسانُ: مستحيل
إنه لا يعرفُ مكانَ مركزِ الانطلاقِ وليسَ بمقدورهِ أن يسألَ ولا يملكُ مالاً.. ولا يمكنُه العودةَ
وبَسَطَ الليلُ جناحَ العتمةِ. أنوارُ البيوتِ أخذت تنطفئُ.. وحسانُ أغفى
لكنَّ زوجتهُ جلستْ عند طرفِ السريرِ تفكّرُ في غيابِ ولدِها باسم. مرَّ الليلُ بطيئاً
ومع قدومِ الصباحِ انطلقَ حسانُ مْنَ جديدٍ في رحلةِ البحثِ وزوجتهُ اختارتْ طريقاً آخر
وفي القريةِ، قربَ جذعِ شجرةِ الأحلام أمضى باسمُ ليلتَهُ. ومع إطلالةِ الفجرِ شاهَدُه صديَقه نجيب
لم يحضرْ إليهِ إنما أسَرعَ مُتلهفاً يخبرُ بقيةَ الأصدقاءِ. وبَعد قليلٍ كانَ الخمسةُ يضمُّهم عناقُ شوقٍ ولهفةٍ
ثم مدَّ كلُّ منهمُ يده إلى ورقةِ أحلامه، فأخرجَها ورسَم ابتسامة إلى جوارِ آخرِ حلمٍ كتبَهُ
أخبَر باسمُ أصدقاءَهُ بالإشارةِ أنَّه لن يعيشَ حياتَهُ بعيداً عنهم.. عن القريةِ.. عن شجرةِ الأحلامِ
بعد أن جلسُوا حاولَ الأصدقاءُ مواساته والتخفيف عنه. ورغمَ إلحاحِهم أن يرافِقَهُم إلى أي بيتٍ
من بيوتهم إلا أنه أصرَّ أن يبقى إلى جوارِ الشجرةِ. فلديه الكثيرُ من الأحلامِ التي يجبُ عليهِ كتابتها
أحضرَ الأصدقاءُ لباسمَ الطعامَ والماءَ، ورجاهُم ألا يخبرُوا أحداً بوجودِه خشية أن يُرسلُوا في طلبِ
والدهِ الذي سيصحبهُ من جديد إلى المدينةِ وهذا ما يرفُضُه أبلغهم أنه سيبقى
في الحديقةِ فالجّو الربيعي سيساعدُهُ. وما انقضتْ ساعاتُ النهارِ حتى وصلت أم
باسم إلى القريةِ. انتقلتْ إلى الحديقةِ. لم تُفاجأ وهي تراقبُ ولدهَا المتكئ إلى جذعِ شجرةِ الأحلام
أسرعتْ إليهِ. حاولَ أن يهربَ، إلا أنها أخذتْ تشيرُ إليهِ أنها لن تعودَ إلى المدينةِ بعد الآن
ضمتهُ إلى صدرها. وفي المدينةِ، حينَ عادَ حسانُ إلى بيتهِ قرأ رسالةً كتبتها زوجتهُ قبلَ أن تغادرَ قالت فيها‏
إنني واثقةٌ من و جودِ ولدي في القريةِ حيثُ الأصدقاءُ الذين يحبهم ويحبونه وحيثُ شجرة الأحلام
التي لا يمكن لباسم أن يعيشَ بعيداً عنها. إنني اخترتُ البقاءَ إلى جانبِ ولدي في القريةِ وسنكونُ
سعيدين إن قررتَ اللحاقَ بنا.. إننا ننتظركَ) فكرَ حسانُ، حدثَ نفسه‏
ما الذي جعلَها واثقة من وجودِه في القريةِ؟.. ثم ما حكايةُ شجرةِ الأحلام؟ يبدو أنني تصرفتُ بأنانية
بعد قليل أخذَ يجمعُ بعض الأوراقِ في حقيبتهِ، واستقلَّ سيارةَ أجرةٍ سارت به في طريقِ العودةِ
إلى القريةِ وحينَ وصلَ كانت ابتسامتُه تقولُ لزوجتِه: لقد قررتُ أن أكونَ معكم
سأَلَها: أين باسم؟ فردتْ: إنهُ نامَ بعد أن أحسَّ بالأمانِ. وروتْ لـه كيفَ تَمَكَّنَ باسمُ
من العودةِ إلى القريةِ. إنه كتبَ اسمَ قريتِه على ورقةٍ وأخذَ يُريها لأناسٍ ساعدُوه حتى
وصلَ مركزَ الانطلاقِ، ثم ركبَ إحدى الحافلاتِ التي ستنطلقُ إلى القرية بعدَ أن أشارَ للسائقِ
أنَّهُ لا يملكُ نقوداً، فسامَحَهُ السائقُ. قال حسانُ: وما حكايةُ شجرةِ الأحلام
أم باسم: إنها شجرةُ زيتونٍ خضراءَ فتيةٍ عندَ طرفِ الحديقةِ اختارَ باسمُ وأصدقاؤُه أغصانَها
مخبأً لأحلامِهم.. قال حسانُ: أريدُ أن أراها الآن.. أريدُ أن أتعرفَ إلى أحلامِ ولدي ورفاقِه.‏
أم باسم: وأنا معك‏
وعندَ شجرةِ الأحلامِ وقفَ حسانُ وإلى جوارهِ زوجتُه. فتشَ عن أوراقِ الأحلامِ وحينَ وجدها
قرأَ بدايةَ الورقةِ التي سطرَ فيها ولدُه باسمُ أحلامَهُ. كان في مقدمتها حُلمٌ بعودةِ الأبِ سالما
من بلاد الغربةِ، ثم حلم أن يتمكنَ يوماً من التحدثِ والسمع مثل الناس، وحلم باستمرار صداقته
مع نجيب وسعد ورافع وعمار وآخرين وأن تتحققَ أحلامُ الأصدقاء
وأن تعودَ عافيةُ صديقهِ عمار وأن يكونَ كاتباً في المستقبل، وقرب النهاية سجلَ حلَمه
أن يغيرَ والدهُ قرارَ الانتقال إلى المدينةِ. انتقلَ بعدَها لقراءةِ ما كتبَ أصدقاءُ ولدهِ
لفتَ انتباهَهُ أن أحلامَهُم جميعها تبدأ بحلمِ عودةِ والدِ باسم، ثم قرأ أحلاماً ترسمُ صُورَ البراءة
فسعدُ حَلُمَ أن يرى والده وقد وجدَ عملاً مريحاً يخففُ من متاعبهِ، وحَلُمَ رافعُ أن يرى أسرَتهُ تنتقل
إلى مسكنٍ جديدٍ يكونُ ملكاً لهم ليرتاحُوا من التنقلِ من منزلٍ مستأجرٍ إلى آخر
أما نجيبُ فقد حلم أن يتمكنَ شقيقُهُ من متابعةِ دراستهِ الجامعيةِ وهو الطالبُ المجدُ حيثُ
يقفُ المالَ عائقاً في سبيلهِ، وعمارُ حلم أن يتمكنَ والده من إجراءِ عمليةٍ جراحيةٍ لوالدتهِ
التي تعاني من مرضٍ في القلب. أعادَ حسانُ أوراقَ الأحلام إلى أغصانِها
وعادَ برفقةِ زوجتهِ إلى البيتِ. وحينَ قدمتْ لـه فنجاناً من القهوةِ انتبهَتْ لشرودِهِ‏
قالت لـه مبتسمةً: هل أعجبتكَ فكرةُ الأحلامِ‏
ردَّ عليها: أجل. وأفكرُ كيفَ سأدخلُ السعادةَ إلى قلوبِ هؤلاءِ الأطفال
لقد حلمتُ كثيراً حين كنتُ صغيراً مثلهم. جميع الأطفالِ يحلمون
سأفعلُ ما بوسعي لتحقيقِ ما أستطيعُ من أحلامِهم.‏
زارَ حسانُ المدينةَ من جديدٍ، وقررَ أن يوكلَ أمرَ المشروعِ التجاري لصديقه
عادل فهو سيبدأُ العملَ في مشروعٍ زراعي في القريةِ. بعد ذلك تحدث حسانُ
عن حلمهِ في إسعاد الأطفال وفكرته في إنشاءِ جمعيةٍ ترعى أحلامهم وتعملُ على
تحقيقها يسميها (جمعية أحلام الأطفالِ). استمعَ عادلُ إلى حديثِ حسان
أبدى إعجابَهُ الشديد وتأييدَهُ المطلق لَفكرتِه، واتفقا على دعوةِ بعض
الأصدقاءِ للمساهمةِ في تأسيسِ الجمعيةِ
مضتْ أيامٌ قليلةٌ استعادَ خلالَها باسمُ وأصدقاؤهُ ألقَ صداقتِهم وعادُوا لِلهْوَهِمْ ومَرَحِهِمْ‏
بعدَ شهرين، وخلالَ اجتماعِ الأصدقاءِ الخمسةِ قربَ شجرةِ الأحلام بدتِ السعادةُ
والدهشةُ على وجهِ سعدٍ. قالَ وكتبَ: لقد وجدَ أبي عملاً مُريحاً وبأجرٍ ممتازٍ
وذلك بفضل جمعيةٍ اسمُها جمعيةُ أحلامِ الأطفال.‏
وقالَ نجيبُ وكتبَ: تلقَّى شقيقي رسالةً من جامعةِ الأمانةِ تبلغه أنَ عليهِ الالتحاق
بالجامعةِ لمتابعةِ تحصيلهِ العلمي، وحينَ زارَ شقيقي مقرَّ الجامعة أخبَرُوهُ أنَّ جمعية
أحلام الأطفال سددتْ عنُه رسوم التسجيلِ والدراسةِ، ودفعتْ ثمنَ الكتبِ.‏
تفاوتتْ مشاعرُ الأصدقاءِ بين الدهشةِ والفرح وعادَ كلٌّ منهم إلى بيتِ أسرته
كان باسمُ سعيداً، أخذَ يُشيرُ أمامَ والدَيْهِ ما يعني أن ابتسامات أصدقائِه بما تحققَ أروع
ما كان يَحلمُ برؤيته. تبادلَ والدا باسم النظرات والابتسام، واحتضنا وَلدهما، وحينَ أفلتَ منهما
ودخلَ غرفتَهُ قالت أم باسم: ما تُقدمُ عليهِ مع أصدقائِكَ رائعٌ يا حسان‏
فأجابها: ما زالَ لدْينا الكثير. سنحاولُ فِعل أيّ شيء يُسعدُ الأطفالَ
ليسَ أصدقاءُ باسم وحسب إنما الكثيرُ من الأطفالِ غيرهم. فأنتِ تعلمينَ أنّ عددَ أعضاءِ الجمعية
يزداد، وقدرتُنَا على زرعِ الابتساماتِ على وجوهِ الأطفالِ تكبر.‏
ومرت الأيامُ. المشروعُ التجاريُّ الذي يديُرُهُ عادل شريكُ وصديقُ حسان تألقَ
ومزرعته أخذتْ تنتجُ أجودَ الثمارِ، وتحقُق الكثيرَ من أحلامِ الأطفال
كبرَ باسمُ وسعدُ ونجيبُ ورافعُ وعمارُ.. كبرتْ شجرةُ أحلامهم، وبقيت رفيقتُهُم الدائمة، وبعد مضيِّ ثلاثِ سنوات
أي عندما تجاوزَ الأصدقاءُ الرابعةَ عشرةَ عَلم باسمُ أنَ من أسعدَ أصدقاءَهُ وأطفالاً كثر آخرين هو والده
من خلال تأسيسهِ جمعيةَ أحلام الأطفال. فرَح كثيراً لكنَّه لم يُخبر أصدقاءَهُ
وصمَم أن ينضمَ حين يكبر إلى جمعيةِ أحلامَ الأطفال وسيكتُبُ قصةً عن والدهِ وهذه الجمعية
وأصدقائه وشجرةِ الأحلامِ. أجل.. فمن الأحلام التي قرَّرَ أن يحققَها بنفسه ودون
مساعدةٍ أن يُصبحَ كاتبَ قصةٍ، وسيبدأ العمل من أجلِ ذلك منذُ الآن

avatar
دانه
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 25/06/2011
الموقع : السعوديه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مواضيع مشوقه : زهراء و رزان

مُساهمة من طرف دانه في السبت أغسطس 20, 2011 2:47 am

البنت والذبابة
يُحكى أن بنتاً صغيرةً كانتْ تعملُ في بيتِ القاضي
تنظِّفُ الأرضَ وتطهو الطعامَ
وعندما انتهتْ ذاتَ يومٍ من عملها أعطاها القاضي ليرةً
ومع أن الأجرَ كان قليلاً، فقد أخذتْها وانصرفت
في المنزلِ، قالتْ البنتُ لأُمِّها:‏ القاضي أعطاني ليرةً
قالتِ الأمُّ:‏ تستحقينَ أكثرَ من ذلك
قالتِ البنتُ:‏ ولكنِّي ذهبتُ إلى الدكانِ واشتريتُ دبسا‏
حسناً فعلتِ
وقد وضعتُ إناءَ الدبسِ في الشبَّاكِ
بنتٌ مدبرةٌ
وقد غطيّتُ الدبسَ بالغربالِ حتى لا تأكلُهُ الذبابة‏
خيراً صنعت‏
نامتِ البنتُ تلك الليلةَ نوماً هنيئاً، وفي الصباحِ نهضتْ وغسلتْ وجهَهَا ويدها
وجلستْ جانبَ الجدارِ تستمتعُ بأشعَّةِ الشمسِ. لكنَّها بعد ساعةٍ أحسّتْ بالجوعِ
فنادتْ أُمَّها وقالتْ:‏ أنا جائعةٌ يا أُمي. سأحضرُ الخبزَ والدبسَ لنتناولَ الفطورَ
مضتِ البنتُ إلى الشبَّاكِ، ورفعتْ الغربالَ عن الوعاءِ فوجدتِ الذبابةَ
قد دخلتْ من ثقب الغربالِ، وأكلتِ الدبسَ
فحزنتْ وقالتْ لأُمها:‏ الذبابةُ أكلتِ الدبسَ
قالت الأمُّ:‏ ظالمةٌ معتديةٌ‏
سأذهبُ وأشكوها إلى القاضي‏
حقَّكِ تطلبين
وانطلقتِ البنتُ إلى المحكمةِ وقالتْ للقاضي:‏ أنتَ تعلمُ أنني بنتٌ صغيرةٌ
قالَ القاضي:‏ ستكبرين‏
وأسكنُ مع أُمي بيتاً من طينٍ
أنتِ وأُمكِ بالقليلِ تقنعينِ‏
واشتريتُ بليرةٍ دبساً للفطورِ
حلواً تأكلين‏
ثم وضعتُهُ في إناءٍ ووضعتُ الإناءَ في الشباك وغطيتُهُ بالغربالِ
نِعْمَ ما تدبّرين‏
في الصباحِ أحسستُ بالجوع
دبساً تُحضرين
لكنني وجدتُ الذبابةَ قد التهمتِ الدبس
معتديةٌ وظالمةٌ تأكلُ حقَّ الآخرين
لذلكِ جئتُ أطلبُ إنزالَ العقابَ بالذباب‏
فكَّرَ القاضي طويلاً... إنها مسألةٌ صعبةٌ... ثم أمسك القلمَ
وأخذ ينظرُ في الأوراقِ، وبعد فترةٍ من التفكيرِ قالَ:‏ يا بنتُ يا صغيرةُ‏
أجلْ يا قاضيَ البلدِ
إنْ رأيتِ ذبابةً فاقتليها
انزعجتِ البنتُ من هذا الحكمِ الذي لا يؤذي الذبابةَ ولا يُرجع لها الحلاوةَ، فظلّتْ واقفةً
أمامَ القاضي. تنظرُ إلى ملامحهِ الجادَّةِ الجامدةِ، فرأتْ ذبابةً تحطُّ على أَنفهِ من
دون أن يتحرَّك... عندئذٍ قرَّرتْ تنفيذَ الحكمِ في الحالِ، فأمسكتْ منديلها
وضربتْ به الذبابة. فانتفضَ القاضي مذعوراً، ونَهَرَها قائلاً:‏ ماذا فعلتِ يا بنتُ يا صغيرة
فردَّتْ مبتسمةً:‏ نفذتُ حكمَكَ، وقتلتُ الذبابةَ
avatar
دانه
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 25/06/2011
الموقع : السعوديه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مواضيع مشوقه : زهراء و رزان

مُساهمة من طرف دانه في السبت أغسطس 20, 2011 3:10 am


>محشش شاف محشش قاعد يضحك
سأله ليش تضحك؟
قاله:كنت قاعد أقول لنفسي نكته أول مره أسمعها.



...........................



>أغبياء يبون يفجروا مبنى
حطوا قنبله في الدور الأول وهربوا للسطح


.............
avatar
دانه
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 25/06/2011
الموقع : السعوديه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مواضيع مشوقه : زهراء و رزان

مُساهمة من طرف احبكم ديـومة ورغـودة في السبت أغسطس 20, 2011 3:16 am

لغز
1
شهر هجري اذا حذفت وسطه اصبح اسم فاكه
2
شهر هجري اذا حذفت اوله هرب
3
من سائل الى مسؤول يختبر العقول والان عقلك به مشغول فما هو
4
له اسنان ولا يعض

5
لايقطع الى اذا ادخلت يدك في عينه

جاوبو على الاسئلة وتربحو ملاين الجوائز ابي جواب الالغاز بااااي
avatar
احبكم ديـومة ورغـودة
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 220
تاريخ التسجيل : 27/07/2011
الموقع : البحرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مواضيع مشوقه : زهراء و رزان

مُساهمة من طرف بنوتة مشاكسة في الأربعاء أغسطس 24, 2011 3:47 am

القصص كتير حلوين يسلمو ايدكم يا عسل
وحل المسابقة الآتي :
1/ رمضان , الفاكهة رمان
2/ صفر , بمعنى هرب فرّ
3/ السؤال
4/ المشط
5/ المقص
شو رأيك بالاجابات .. يااااا رب تكون صح مع اني متأكدة منها
شو الجائزة ابعتيلي اياها عغزة اوكي .. ههه

بنوتة مشاكسة
عضو جديد
عضو جديد

عدد المساهمات : 85
تاريخ التسجيل : 02/07/2011
العمر : 21
الموقع : غزة العزة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مواضيع مشوقه : زهراء و رزان

مُساهمة من طرف احبكم ديـومة ورغـودة في الأربعاء أغسطس 24, 2011 6:04 am

الاجابه صحيحه فزتي معنا بايفون مقدم من شركه رزان وزهراء هههه ههه هه
avatar
احبكم ديـومة ورغـودة
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 220
تاريخ التسجيل : 27/07/2011
الموقع : البحرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مواضيع مشوقه : زهراء و رزان

مُساهمة من طرف دانه في الأربعاء أغسطس 24, 2011 11:05 am

اه اكيد بيوصل غزه الساعه 11:30 مــ
منورات و الله
avatar
دانه
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 25/06/2011
الموقع : السعوديه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مواضيع مشوقه : زهراء و رزان

مُساهمة من طرف دانه في الأربعاء أغسطس 24, 2011 12:11 pm

قصص مضحكه عن الاطفاااااااااااال


قصص مضحكه عن الاطفاااااااااااال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ



احدىالأمهات اعتادت أنها ترى ابنها الصغير يطارد الدجاجات،ويدخلها الىالقفص،ويحرص على ابقاء الديك في الخارج،وعندما سألته عن السبب قال:



(ذولا حريممايطلعن من البيت ويشفن الرجال)

======================

طفلة صغيرة وجدتأباها يلبس ثيابه الجديدة ذاهبا لصلاة الجمعة، فذهبتالى أمها راكضة وهيتقول: (ماما ماما أبوي رايح يتزوج)====================
دق جرس الهاتف ، فردت عليه طفلة،فسـألتها المرأة المتصلة:





أين الوالدة؟ فقالت الطفلة ببراءة: ماعندنا أحد والد اليوم!!!
======================




كانت المعلمة تشرح لطالبات الصف الثالث الابتدائي عن وسائل الاتصالالحديثة،مثل الهاتف والبريد الجوي والفاكس،فرفعت احدى الطالبات الصغيراتيدهاوقالت:أستاذة احنا عندنا فاكس في البيت.




فشجعتها المدرسة علىاكمال حديثها وقالت:وكيف تستخدمونه؟فقالت الطفلة:نتدهن به.




<=====البنت تقصد فكس
=======================


في أحدالمساجد ،وعندما سجد الناس قام أحد الأطفال بجمع ((العقل))من علىرؤوسالمصلين، ثم وضعها على الباب،وهرب..



بعد الصلاة تعالت أصوات الرجال:خذعقالك ،هذا عقالي..لا هذا عقالي أنا




<===فعلا شقاوة
=======================


احدىالصغيرات كلما أرادت أن تقرأ القرآن فانها تنسى الاستعاذة،وفي كل مرةتذكرها أمها.



وذات يوم كانت البنت تستعد لحفظ القرآن الكريم فسمعت صوتالهاتف،فرفعت السماعة وقالت بسرعة:أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

=======================
رأى طفل صرصارا فهب مسرعا لقتله بالحذاء((أكرمكم الله))،فأمرته أمهأن يسمي قبل أن يضربه،فاستجاب لها قائلا للصرصور عند كل ضربة:




اسمالله عليك.




<====خايف عليه
=======================

أحد الأطفالكان مشاغبا بدرجة كبيرة ،وذات يوم كثر ازعاجه فقامت أمهبحبسه في مخزنالبيت،وبعد أن طال حبسه أخذ يردد نشيدا بصوت حزين فيالظلام:يا الهالعالمينا....فرج كروب المسلمينافحزنت أمه وأخرجته.
=======================

طفلتان تتحدثان عن آمالهما في المستقبل فقالتالكبرى:



أنا أحب أصير كبيرة مثل أمي عشان ألبس الفساتين وأروح الأفراح.




فقالت الصغرى:أنا أحب أصير مثل أبوي عشان ما أخليك تطلعين للعرس
=======================


طفلة طموحةجدا ،كانت تستمع في الاذاعة الى برنامج ناشئ في رحاب القرآن،فأعجبها،وبعد انتهائه ،أغلقتعليها باب غرفتها،وأخذت تسجل حوارا مع نفسهاعلى شريط:ما اسمك؟اسمي..



كم تحفظين من كتاب الله عز وجل؟أحفظ خمسة وثلاثين جزءا والحمد لله تعالى <====
طموحة
جدا
=====================ه

هههههههههههه


ردود لا تبخلو منورات و الله
avatar
دانه
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 25/06/2011
الموقع : السعوديه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مواضيع مشوقه : زهراء و رزان

مُساهمة من طرف دانه في الأربعاء أغسطس 24, 2011 1:03 pm

عنوان الموضوع : دينــــا المدلّلة . اضيف بتاريخ: 11 يناير 2010 .
________________________________________
كلما سارت دينا في الشارع المؤدي لمنزلها، سمعت كلمات يقولها بعض الجيران عنها: "ها هي الفتاة المزعجة ذاهبة." دينا عمرها 6 سنوات، هي الوحيدة لوالديها ولهذا فهم يدللاها كثيراً وينفذان كل ما تطلبه حتى اعتادت على هذا. منذ مولدها لم يرفض لها أحد طلبها مهما كان. وكانت تدرك هذا، فكانت دائماً تطلب وهي متأكدة من أن طلباتها ستكون مجابة.
في يوم من الأيام تنبهت أمها إلى أن ابنتها أنانية لا تشرك أحداً في شيء، سواء كانت لعبة، أم كان كتاباً أو طعاماً. واكتشفت أيضاً أن أكثر الأطفال لا يحبون اللعب مع ابنتها لأنها - حسب قولهم – تأمرهم وتطلب أن تطاع، وأحياناً تبكيهم.

فهمت الأم أن تصرف ابنتها مسؤوليتها وخطأ منها ومن والدها، فلولا دلالهما المفرط ومنحها كل ما تطلب، لكانت أفضل ولكان لديها صديقات تشاركهن اللعب. حالياً بدأت المدرسة ودخلت دينا عامها الدراسي الأول في فصل به مدرسة جادة، والمدرسة كانت قوية تعلم الأطفال كيفية التصرف والتعامل بأخلاق حميدة.

كل من في الفصل لاحظ أن دينا ذكية جداً، ولكن لم تتمكن من الحصول على صديقات حتى دخلت ريتا الفصل. ريتا كانت جديدة في المدينة وخجولة جداً ولم تكن تجرؤ على الكلام مع أحد، ولهذا فقد تمكنت دينا من التقرب منها، فريتا ضعيفة ووجدت دينا أنها قادرة على جعلها تؤدي لها بعض المهمات وتأمرها كما تشاء، وطبعاً وجدت من تلعب معها.

في يوم ما، أنبت المعلمة ريتا لأنها لم تفكر قبل أن تحل مسائل الجمع، فأجابتها كلها خطأ.

بكت ريتا بمرارة عندما ضحك عليها الأطفال. فالمعلمة قد قامت بالشرح بشكل وافي، ولكن لم تفهم ريتا ولم تسأل المعلمة.

أخبرت دينا أمها عن صديقتها ريتا وبكائها في الفصل. اقترحت أمها: "لمَ لا تحاولين مساعدتها وشرح الدرس لها ببساطة؟ فهي تحبك وأعتقد أنها ستفهم شرحك أكثر لأنه أبسط."
فقالت دينا: "يا أمي، ليس لدي وقت أضيعه، ماذا أفعل لها إن كان عقلها لا يستوعب؟"
قالت أمها: "ولكن ريتا صديقتك، وإن لم تساعديها، فمن سيفعل؟"

ثم قررت أمها أن تخبرها بقصة النملة والحمامة: "حدث في يوم أن سقطت نملة في نبع ماء وبدأت بيأس تحاول إنقاذ نفسها. رأتها حمامة فقطعت ورقة شجرة ورمتها بقربها فصعدت النملة عليها وتمكنت من الوصول إلى الدفة. بعد مدة، جاء صياد يصطاد الطيور ووقفت تحت الشجرة ليصطاد الحمامة النائمة. النملة رأتها وتنبهت لما ينوي فعله، فقرصته بساقه. صرخ الصياد متألماً فاستيقظت الحمامة على صوته وعرفت ما يجري، فطارت هاربة."

أكملت الأم: "هل فهمت المغزى من القصة يا دينا؟ القصة تعني أنك إن قمتِ بعمل خير سيعود الخير عليكِ."
قالت دينا: "هذه مجرد قصة وهي للأطفال الصغار وأنا كبيرة."

وهنا وجدت الأم نفسها مضطرة لأن تكون أكثر جدية مع ابنتها، فقالت: "إن لم تساعديها، سأحرمك من مشاهدة برامج الأطفال لمدة أسبوع."

هنا وجدت دينا نفسها مرغمة على عمل ما قالته أمها على مضض. قامت دينا بمساعدة ريتا، وبكل بساطة فهمت ريتا الدرس.

وعندما سألتها المعلمة، أجابت ريتا بالإجابة الصحيحة. مدحتها المعلمة أمام الفصل فشعرت ريتا بالفخر والسعادة وأخبرت الجميع أن معلمتها كانت دينا، وكيف أن دينا صديقة مخلصة. ولكن دينا كانت ترغب بنسيان هذا الموقف لأنها أجبرت عليه وهي لم تعتد على أن يجبرها أحد على شيء.

في هذه الفترة كانت ريتا تحاول إيجاد أي سبيل لرد المعروف لدينا، وحانت الفرصة بسرعة.

في أحد الأيام، غضبت دينا فقامت بشتم طالبة في المدرسة أصغر منها، وهذه الألفاظ ممنوعة تماماً في المدرسة. كما أنها قامت بدفع فتاة أخرى، سقطت الفتاة وجرحت ركبتها.

عرفت مديرة المدرسة بالأمر فأنبت دينا أمام الطلاب خلال اللقاء الصباحي. كما أنها عاقبتها بأن تبقيها بعد انتهاء دوام المدرسة حتى تنظف كل الفصول من الأوراق. تحطم قلب دينا، كانت متكبرة جداً ولم يهنها أحد هكذا من قبل. كانت تتمنى في هذه اللحظة أن تبتلعها الأرض حتى لا تضطر للنظر في وجه أي أحد.

بعد الانتهاء من المدرسة في هذا اليوم، تركت دينا وحدها في المدرسة لتنظيف الفصول، فقامت بعمل ما شعرت به طوال النهار، بكت ثم بكت وبكت حتى جفت دموعها.

وعندها حضرت صديقتها ريتا لتجدها تبكي بمرارة وندم. فبقيت معها وساعدتها حتى أنهت العمل الموكل إليها. وعندها تذكرت دينا القصة التي قصتها عليها أمها. ومن هذا اليوم تغيرت دينا وأصبحت فتاة طيبة، كما أصبحت هي وريتا أفضل صديقتين.
avatar
دانه
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 25/06/2011
الموقع : السعوديه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مواضيع مشوقه : زهراء و رزان

مُساهمة من طرف دانه في الأربعاء أغسطس 24, 2011 1:05 pm

لا تبخلو بالردود
avatar
دانه
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 25/06/2011
الموقع : السعوديه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مواضيع مشوقه : زهراء و رزان

مُساهمة من طرف دانه في الأربعاء أغسطس 24, 2011 1:24 pm

السلام عليكم

شوفو طريقة اللعبه انا بكتب 1 واللي بعدي يكتب 2

لمين ناصل 10 اللي يكتب رقم 10 يقول وش أحسن نشوده المفضله

يلا نبدأ 1111111.


عدل سابقا من قبل دانه في الأربعاء أغسطس 24, 2011 1:26 pm عدل 1 مرات (السبب : !!!!!!!!)
avatar
دانه
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 25/06/2011
الموقع : السعوديه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مواضيع مشوقه : زهراء و رزان

مُساهمة من طرف احبكم ديـومة ورغـودة في الأربعاء أغسطس 24, 2011 9:36 pm

وانا 222222222222222 يلا بنات نبي تفاعل
avatar
احبكم ديـومة ورغـودة
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 220
تاريخ التسجيل : 27/07/2011
الموقع : البحرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مواضيع مشوقه : زهراء و رزان

مُساهمة من طرف بنوتة مشاكسة في الأربعاء أغسطس 24, 2011 9:41 pm

مرحبا .. القصة كتير روعة .. شفتي ذكائي بالاجابات هههههههههههه .. بس ما وصل اليفون علق عالمعبر Crying or Very sad Crying or Very sad
اها انا بدي ألعب :
2222222222222222222222222222222222222222

بنوتة مشاكسة
عضو جديد
عضو جديد

عدد المساهمات : 85
تاريخ التسجيل : 02/07/2011
العمر : 21
الموقع : غزة العزة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مواضيع مشوقه : زهراء و رزان

مُساهمة من طرف احبكم ديـومة ورغـودة في الأربعاء أغسطس 24, 2011 9:49 pm

هههههه اه انتي ذكيه ماشاء الله عليك بس انتي المفروض في لعبه الي من العضوه دانه تكتبي رقم 3333333333 يلا ماشي انا 33333333 بنات يلا تفاعل
avatar
احبكم ديـومة ورغـودة
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 220
تاريخ التسجيل : 27/07/2011
الموقع : البحرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مواضيع مشوقه : زهراء و رزان

مُساهمة من طرف دانه في الأربعاء أغسطس 24, 2011 10:50 pm

اهاا 444444444444
avatar
دانه
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 25/06/2011
الموقع : السعوديه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مواضيع مشوقه : زهراء و رزان

مُساهمة من طرف احبكم ديـومة ورغـودة في الأربعاء أغسطس 24, 2011 10:52 pm

بنات وين التفاعل يلا
avatar
احبكم ديـومة ورغـودة
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 220
تاريخ التسجيل : 27/07/2011
الموقع : البحرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مواضيع مشوقه : زهراء و رزان

مُساهمة من طرف دانه في الأربعاء أغسطس 24, 2011 10:55 pm

وين التفاعل
avatar
دانه
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 25/06/2011
الموقع : السعوديه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مواضيع مشوقه : زهراء و رزان

مُساهمة من طرف بنوتة مشاكسة في الجمعة أغسطس 26, 2011 4:15 am

انااااااااااا 55555555555555555555555555555555555

بنوتة مشاكسة
عضو جديد
عضو جديد

عدد المساهمات : 85
تاريخ التسجيل : 02/07/2011
العمر : 21
الموقع : غزة العزة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مواضيع مشوقه : زهراء و رزان

مُساهمة من طرف دانه في الجمعة أغسطس 26, 2011 6:13 am

666666666666666
avatar
دانه
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 25/06/2011
الموقع : السعوديه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مواضيع مشوقه : زهراء و رزان

مُساهمة من طرف احبكم ديـومة ورغـودة في السبت أغسطس 27, 2011 9:42 pm

777777777777777777777
avatar
احبكم ديـومة ورغـودة
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 220
تاريخ التسجيل : 27/07/2011
الموقع : البحرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مواضيع مشوقه : زهراء و رزان

مُساهمة من طرف دانه في السبت أغسطس 27, 2011 10:33 pm

888888888888888888888888888888
avatar
دانه
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 25/06/2011
الموقع : السعوديه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 1 من اصل 2 1, 2  الصفحة التالية

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى